ماكس فرايهر فون اوپنهايم
75
من البحر المتوسط إلى الخليج
الطريقة من غبار الشارع وضجيجه . فقط في بعض الأحيان توجد فتحات صغيرة في النصف الأعلى من الجدران المواجهة للشارع . عدة سلالم مزودة بالدرجات العالية الضيقة المألوفة في الشرق تؤدي إلى الطابق العلوي . أبواب وشبابيك الطابق الأرضي المواجهة للفسحة الداخلية تكون في العادة مزينة بأقواس ومتصلة مع بعضها بخطوط متناوبة بيضاء وملونة ، بينما تكون واجهة الطابق الثاني ، في أغلب الأحيان ، بسيطة . في الجهة الجنوبية تنقطع الفسحة بقاعة كبيرة قوسية الشكل تسمى الليوان تمتد على ارتفاع الطابقين وتشكل خلال فصل الصيف الحار المكان المفضل لإقامة سكان البيت . على جانبي الليوان توجد القاعة التي تكون أحيانا درجة واحدة أوطى من الفسحة . وهي تتألف من جزأين يكون الجزء الأكبر الخلفي أعلى من الجزء الأمامي بمقدار قدم واحد أو قدمين . يحتوي الجزء الخلفي في كثير من الأحيان على حوض رخامي صغير وتكون أرضيته مبلطة بألواح الموزاييك بينما تكون أرضية الجزء الخلفي قطعة واحدة ( من الطين أو الإسمنت ) تغطي بالحصير وفوقها سجاد . جدران الغرفة ملبسة بالخشب ومزينة برسوم ملونة في غاية الذوق والأناقة وبكتابات وزخارف عربية . في بعض الأحيان يستعاض عن الألواح الخشبية بفسيفساء حجرية ، أو تدمج معها ، كما تستخدم الزخارف الجبسية مع الأعمدة والأقواس . يكون الجزء العلوي من الجدران مدهونا غالبا باللون الأبيض البسيط . أما السقوف المسطحة فتتألف من حوامل خشبية غليظة من الحور وفوقها ألواح خشبية مزينة جميعها بزخارف ملونة . ومن زوايا السقف تنزل غالبا تزيينات بسيطة وفي غاية الأناقة تصل حتى منتصف الحائط . على بروزات جدارية على شكل رفوف تمتد غالبا على جهة كاملة من الغرفة ، وفي تجاويف جدارية مقسمة بألواح خشبية ومزينة بمختلف الزخارف ولها سقف قوسي على شكل حدوة الحصان ، توضع مختلف أنواع الأدوات المنزلية والأوعية والكتب وما شابه . والعائلات التي لم تزل محافظة على العادات القديمة تضع أثناء النهار الفرشات والألحفة وتوابعها في تجاويف جدارية كبيرة تشبه الخزائن . ففي البيوت العربية القديمة لا يوجد غرف نوم خاصة . بل إن كل غرفة من غرف البيت يمكن أن تتحول إلى غرفة نوم بمد